السيد الخوئي
291
معجم رجال الحديث
الثاني : أن العلامة في الخلاصة قال : " لم أقف لاحد من أصحابنا على قول في القدح فيه ، ولا على تعديل بالتنصيص والروايات عنه كثيرة . والأرجح قبول روايته " . أقول : لا ينبغي الشك في وثاقة إبراهيم بن هاشم ، ويدل على ذلك عدة أمور : 1 - أنه روى عنه ابنه علي في تفسيره كثيرا ، وقد التزم في أول كتابه بأن ما يذكره فيه قد انتهى إليه بواسطة الثقات . وتقدم ذكر ذلك في ( المدخل ) المقدمة الثالثة . 2 - أن السيد ابن طاووس ادعى الاتفاق على وثاقته ، حيث قال عند ذكره رواية عن أمالي الصدوق في سندها إبراهيم بن هاشم : " ورواة الحديث ثقات بالاتفاق " . فلاح السائل : الفصل التاسع عشر ، الصفحة 158 . 3 - أنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم . والقميون قد اعتمدوا على رواياته ، وفيهم من هو مستصعب في أمر الحديث ، فلو كان فيه شائبة الغمز لم يكن يتسالم على أخذ الرواية عنه ، وقبول قوله . وللصدوق إليه طريقان : أحدهما أبوه ، ومحمد بن الحسن - رضي الله عنهما - عن سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري ، عن إبراهيم بن هاشم . وثانيهما محمد بن موسى بن المتوكل - رضي الله عنه - عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، والطريق كطريق الشيخ إليه صحيح . وذكر الأردبيلي في جامعة : أن الطريق الشيخ إليه صحيح في المشيخة أيضا ، وهذا سهو منه - قدس سره - ، فإن الشيخ لم يذكر طريقه في المشيخة إلى إبراهيم بن هاشم ، وإنما ذكر طريقه إلى علي بن إبراهيم . طبقته في الحديث وقع إبراهيم بن هاشم . في إسناد كثير من الروايات تبلغ ستة آلاف وأربعمائة وأربعة عشر موردا ، ولا يوجد في الرواة مثله في كثرة الرواية .